الشيخ محمد الصادقي

374

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

شروط عدة لمن يأمر أو ينهى « 1 » وليس بذلك الفوضى ! فمن الشروط المتأصلة في جواز الأمر والنهي - الواجبين بشروطهما - أن لا ينسى الآمر الناهي نفسه فيما يأمر أو ينهى ، وهناك لأقل تقدير آيات ثلاث تدلنا بوضوح على هذا الشرط الأصيل ، هذه أولاها ، ثم ما ينقل عن العبد الصالح شعيب ( عليه السلام ) :

--> المنكر من كانت فيه ثلاث خصال : عامل بما يأمر به تارك لما ينهى عنه عادل فيما يأمر عادل فيما ينهى رفيق فيما يأمر رفيق فيما ينهى ( 11 : 403 ح 10 الوسائل ) . ( 1 ) . في أصول الكافي عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قلت له عن الدعاء إلى اللّه والجهاد في سبيل اللّه أهو لقوم لا يحل الا لهم ولا يقوم به إلّا من كان منهم ، أو هو مباح لكل من وحّد اللّه عز وجل وآمن برسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ومن كان كذا فله ان يدعو إلى اللّه عز وجل وإلى طاعته وله ان يجاهد في سبيله ؟ فقال : ذلك لقوم لا يحل الا لهم . ، ولا يقوم بذلك الّا من كان منهم ، قلت من أولئك ؟ قال : من قام بشرائط اللّه تعالى في القتال والجهاد على المجاهدين فهو مأذون له في الدعاء إلى اللّه تعالى ومن لم يكن قائما بشرائط اللّه تعالى في القتال والجهاد على المجاهدين فليس بمأذون له في الجهاد ولا الدعاء إلى اللّه حتى يحكم في نفسه بما أخذ اللّه عليه من شرائط الجهاد - إلى أن قال - ومن كان على خلاف ذلك فهو ظالم وليس من المظلومين وليس بمأذون له في القتال ولا بالنهي عن المنكر والأمر بالمعروف لأنه ليس أهلا من ذلك ولا مأذونا في الدعاء إلى اللّه - إلى أن قال - ولا يأمر بالمعروف من قد أمر أن يؤمر به ولا ينهى عن المنكر من قد أمر ان ينهى عنه ، ثم قال ( عليه السلام ) ثم ذكر من اذن له في الدعاء اليه بعده وبعد رسوله في كتابه فقال : ولتكن منكم أمة - الآية - ثم اخبر عن هذه الآمة ومن هي وانها من ذرية إبراهيم وإسماعيل من سكان الحرم ممن لم يعبدوا غير اللّه قط ، الذين وجبت لهم الدعوة دعوة إبراهيم وإسماعيل من أهل المسجد الذين اخبر عنهم في كتابه انه إذ هب عنهم الرجس وطهرهم تطيرا - الحديث -